تزوجها عليها السلام ، وكذا على رواية ابن المدايني وراوية عبد الله لأن البلوغ عند فقهاء أهل السنة إنما يحصل بثمانية عشر سنة وهي عليها السلام عند التزوج لم تبلغ ذلك ، وأيضا الصغر والكبر أمران اضافيان فلعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أراد فيما ذكره في جواب أبي بكر وعمر أنها صغيرة بالنسبة إلى أبي بكر وعمر فانهما كانا شيخين يومئذ ، وقد جرت العادة في مراعاة غبطة الأبناء والبنات عند التزويج بمساواة الأعمار وعدم تفاوت سن الزوج والزوجة بما يعتد به عادة فلا يلزم كذب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما توهمه الناصب ، وغاية ما يلزم من ذلك أن يكون عذرا ضعيفا فهو لنا لا علينا فافهم ، وأي داع للمصنف إلى الكذب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع وجود ما هو أصرح في الفضيلة بل الأفضلية وهو الحديث الذى رواه الناصب وحكم بصحته ، فانه دليل على أن الله تعالى بعد خطبة عمر وأبي بكر لفاطمة سلام الله عليها منعهما عنها واختارها لعلى عليه السلام ، على أنه يمكن الجمع بين الروايتين أيضا من غير لزوم كذب باحتمال وقوع الخطبة عنهما مرتين مرة في الصغر ومرة في الكبر ، والحديث الأول في المرة الأولى ، والثاني في الثانية ، فحكم الناصب بخبط المصنف خبط بغير ضبط كما لا يخفى.
قال المصنف رفع الله درجته
الثاني والعشرون (1) في الجمع بين الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل على ابنته فاطمة وقبل رأسها ونحرها وقال : أين ابن عمك؟ قالت : في المسجد فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فوجد رداءه قد سقط عن ظهره وخلص التراب إلى ظهره