خاليا عن المعنى فلينصف أولياء الناصب أن الخالي عن المعنى هو الكسب الذي اضطربوا في تحصيل معناه كما بيناه ، أو الكلام المنقول عن الصاحب الذي جل أن يوصف لفظه إلا بالدر المنظوم ، وكؤوس معانيه إلا بالرحيق المختوم ، لكن الجاهل المعاند الذي ختم الله على قلبه فلا يتقي من الله تعالى ولا يستحي من الناس ولا يبالي بما أطلق به لسانه لا يعجز عن الإتيان بمثل هذا الشعر الذي كلام شيخه الأشعري الخالي عن الشعور أولى به ، ولا غرو أن الحق ينكره الجهول سيما الفضول (1) الذي هو على شفا (2) جرف مهول كما قيل شعر :
الحق ينكره الجهول لأنه عدم التصور فيه والتصديقا
وهو العدو لكل ما هو جاهل فإذا تصوره يعود صديقا
قال المصنف رفع الله درجته
الخامس الآيات التي ذكرها الله تعالى فيها تخيير العباد في أفعالهم ، وتعليقها بمشيتهم قال : ( 06 فمن شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر ) (3) ( 03 اعملوا ما شئتم ) (4)، ( 01 فسيرى الله عملكم ورسوله
) (5) ( 07 لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر ) (6) ( 03 فمن شاء ذكره ) (7)، ( 06 فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ) (8)، ( 05 فمن شاء اتخذ إلى ربه