البيت حيث كانوا هم الخلفاء حقيقة ، فربما يجتمع الناس معهم ويؤدي ذلك إلى أخذ الملك منهم ، فصار القتل عليهم أسهل من التساهل في حفظ الملك العقيم (1)، هذا لكن لا مجال لذلك السؤال فيما قصده المصنف كما عرفت ، حتى يحتاج في دفعه إلى هذا الجواب ، والله الموفق بالصواب.
قال المصنف رفع الله درجته
الثمانون ( 010 وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما ) (2)
** ،
عن ابن عباس (3) قال : سأل قوم النبي صلى الله عليه وآله فيمن نزلت هذه الآية؟ قال : إذا كان يوم
لو انهم أمروا بالبغض ما صنعوا فوق الذي صنعوا لوجد جدهم
وهل هذه المظالم الا منبعثة من حب الجاه والتمكن على رقاب المسلمين والتفرعن على عباد الله الصالحين ولا غرو فإنها تراث أسلافهم (شنشنة اعرفها من اخزم) فأنشدك برب الراقصات ان تنعم النظر وتجول الفكرة في هذا المضمار وانه كيف تلطخت أيادي الجبابرة المتظاهرة بالإسلام بدماء آل الرسول وجنت بحرق بيوتهم ونهب أخبيتهم وهدم مساكنهم كل ذلك لانقياد الجناة وذوى النفوس الامارة بالسوء ثم عليك بالتأمل في أنه هل يصلح من اقترف هذه الشنائع لتقمص الخلافة والاستقرار على عريشتها كلا ثم كلا ولا أظن أن يرتاب فيه من انسلك في سلك الإنصاف ونأى بجانبه عن الاعتساف لم يحكم بالتحكم ولم يجعل نفسه عرضة للتهكم ، عصمنا الله وجميع المسلمين من ذلك آمين آمين بحق طه المصطفى الامين.
نقله من اعلام القوم :
العلامة الحافظ أبو بكر بن مؤمن الشيرازي في رسالة الاعتقاد (كما في مناقب الكاشي المخطوط)
روى عن ابن مسعود في قوله تعالى ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم