وأقول : في الجواب أيضا أن غاية الأمر في ذلك أن يكون في مرتبة ما يحصل للأولياء من الوحدة في الكثرة والخلوة في الجلوة وقد أثبت النقشبندية (1) من متصوفة أهل السنة هذه المرتبة لأنفسهم واشتهر منهم أنهم يقولون : «خلوت در أنجمن ميداريم» فلا ينبغي أن ينازع مع علي عليه السلام في حصول نظير هذه المرتبة له ، اللهم إلا أن يقال : إن النقشبندية قد نسبوا خرقتهم في التصوف إلى أبي بكر ، فجاز أن يحصل لهم من بركات أبي بكر مرتبة لا تحصل لعلي عليه السلام ، فان هذا كلام لا دافع له إلا غضب الله تعالى
قال المصنف رفع الله درجته
الاية الثانية قوله تعالى : ( 09 يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) (2) نقل الجمهور (3) أنها نزلت في بيان فضل علي عليه السلام يوم الغدير ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي عليه السلام وقال : أيها الناس ألست أولى منكم بأنفسكم ، قالوا بلى يا رسول الله
حدثنا أبو سعيد محمد بن على الصفار ، قال : أخبرنا أحمد بن الحسن المخلدي ، قال حدثنا على بن عابس عن الأعمش وأبي حجاب عن عطية عن أبي سعيد الخدري (ص 150 ط مصر بالمطبعة الهندية) «ومنها» مطالب السؤول في مناقب آل الرسول للشيخ محمد بن طلحة كمال الدين الشافعي المتوفى سنة 654.
روى عن أبي سالم النصيبي عن أبي سعيد (ص 16 ط طهران) «ومنها» تفسير مفاتيح الغيب لفخر الدين محمد بن عمر الرازي