قال الناصب خفضه الله
أقول : قد ذكرنا هذا الدليل فيما مضى من قبل الأشاعرة وهو حجة على من يجوز المعاصي على الأنبياء ، وهذا ليس مذهب الأشاعرة ، والصغائر التي يجوزونها على الأنبياء ما يقع على سبيل الندرة ولا يقدح هذا في ملكة العصمة كما قد قدمناه ، ويجب أن يكون في محل يعلم أنها واقعة منه على سبيل الندرة ، والنبي يبين أن هذا ليس محل المتابعة ، وبالجملة قد قدمنا أن تجويز المعصية على الأنبياء مطلقا محل تأمل لهذا البرهان والله أعلم.
* أقول
ما ذكره هاهنا مدفوع ، بمثل ما دفعنا جوابه عن الفصل السابق فعليك بالتأمل في التطبيق وبالله التوفيق.
قال المصنف رفع الله درجته
ومنها أنه لو جاز أن يعصي لوجب إيذائه والتبري منه ، لأنه من باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، لكن الله تعالى قد نص على تحريم إيذاء النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : ( 010 إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة ) (1) انتهى.
قال الناصب خفضه الله
أقول : قد ذكرنا هذا الدليل من قبل الأشاعرة وهو حجة على من يجوز الكبائر ، وأما الصغائر فمن لم يباشر الكبيرة فهي معفوة عنه فلا زجر ولا تعنيف ولا إيذاء «انتهى».
* أقول
يندفع هذا أيضا بمثل ما ذكرناه في الفصل السابق وقد مر أن الأشاعرة يجوزون