يوبخ المسلمين ويقول أين جنتكم التي تزعمون أن من قتل منكم يدخلها أفلا تبرزون لي رجلا فقام علي رضياللهعنه فقال : أنا يا رسول الله فقال : اجلس إنه عمرو فقال : وإن كان عمرا فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاه سيفه ذا الفقار وألبسه درعه الحديد وعممه بعمامته وقال : اللهم أعنه عليه اللهم هذا أخي وابن عمي فلا تذرني فردا وأنت خير الوارثين وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم رفع عمامته إلى السماء وقال : إلهى أخذت عبيدة مني يوم بدر وحمزة يوم أحد وهذا علي أخي وابن عمي فلا تذرني فردا وأنت خير الوارثين فمشى اليه علي.
ومنهم العلامة الشيخ على بن ابراهيم برهان الدين الحلبي في «انسان العيون» (ج 2 ص 318 ط القاهرة)
روى الحديث بعين ما تقدم عن «الروض الأنف».
دعوة علي عليه السلام عمروا
* الى الإسلام قبل قتله
رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة محب الدين الطبري في «تاريخ الأمم والملوك» (ج 2 ص 239 ط الاستقامة بمصر) قال :
وخرج علي بن أبي طالب في نفر من المسلمين حتى أخذ عليهم الثغرة التي أقحموا منها خيلهم وأقبلت الفرسان تعنق نحوهم وقد كان عمرو بن عبد ود قاتل يوم بدر حتى أثبتته الجراحة فلم يشهد أحدا فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى مكانه فلما وقف هو وخيله قال له علي : يا عمرو إنك كنت تعاهد الله ألا يدعوك رجل من قريش إلى خلتين إلا أخذت منه إحداهما قال : أجل قال له علي بن أبي طالب : فإني أدعوك إلى الله عز وجل وإلى رسوله وإلى الإسلام قال. لا حاجة لي بذلك قال : فإني أدعوك إلى النزال الحديث.