تخطَّ إلى المحتوى

ومن كلامه عليه السلام في الاحتجاج مع القوم

ألست أنا ابن بنت نبيكم وابن أول المؤمنين إيمانا والمصدق لله ورسوله؟ أليس حمزة سيد الشهداء عمي؟ أليس جعفر الطيار في الجنان عمي؟ أليس قال جدي صلى الله عليه وآله : إن هذين ولداي سيدا شباب أهل الجنة من الخلق أجمعين؟ أليس قال : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي؟ فان صدقتموني فيما أقول فنعما هو وإلا فاسئلوا جابر بن عبد الله وسعد وسهل بن سعد الساعدي وزيد بن أرقم وأنس بن مالك فانهم سمعوا ذلك من جدي صلى الله عليه وآله . ثم نادى : يا شبث بن ربعي ويا كثير بن شهاب ألم تكتبوا إلى أن أقدم لك مالنا وعليك ما علينا؟ فقالوا : ما نعرف ما تقول فانزل على حكم الأمير وبيعة يزيد ، فقال : والله لا اعطى بيدي إعطاء الذليل ولا أقر اقرار العبيد ، واني أعوذ بالله أن أنزل تحت حكم كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب.

ثم قال لأعدائه : يا قوم الكوفة إن الدنيا قد تغيرت وتكدرت وهذه دار فناء وزوال تتصرف بأهلها من حال إلى حال فالمغرور من اغتر بها وركن إليها وطمع فيها معاشر الناس أما قرأتم القرآن أما عرفتم شرايع الإسلام؟ وثبتم على ابن نبيكم تقتلوه ظلما وعدوانا ، معاشر الناس ، هذا ماء الفرات تشرب منه الكلاب والخنازير والمجوس وآل نبيكم يموتون عطاشا ، فقالوا : والله لا تذوق الماء بل تذوق الموت غصة بعد غصة وجرعة بعد جرعة.

فلما سمع منهم ذلك رجع إلى أصحابه وقال لهم : إن القوم قد استحوذ عليهم الشيطان ، ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون ، ثم جعل يقول :

Ihqaq Haqq · الجزء ١١ · الصفحة ٦١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.