* أقول
إن الناصب غفل من مضرة تسليم ذلك له ، وإلا فهو اول متنازع في ذلك ، ولهذا قد أنكر كثيرا من فضائل أهل البيت سابقا ونسبها إلى النكر والوضع (1) ولهذا أيضا قد بالغ إمامه فخر الدين الرازي فيما ذكر سابقا (2) من آية النجوى في صرف نجوى رسول الله صلى الله عليه وآله عن كونها فضيلة إلى كونها منقصة حتى رد عليه النيشابورى هناك ، وقال : قلت : هذا الكلام لا يخلو عن تعصب ، ومن أين يلزمنا أن نثبت مفضولية علي في كل خصلة؟ ولم لا يجوز أن يحصل له فضيلة لم يوجد لغيره من أكابر الصحابة «انتهى» وكيف لا يكونوا منازعين في هذا مع ظهور أن كثرة الفضائل المختصة به عليه السلام يوجب أفضليته والأفضلية تستدعي الأولوية بالإمامة كما عرفت سابقا ، ثم إن هذه الرواية مما ذكره (3) ابو الحسن بن المغازلي الشافعي (4) في كتاب المناقب ، ومقدم الآية : ( 07 الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة ) الآية فقد ضرب الله تعالى بفاطمة والسبطين المثل لنوره تعالى ، ( 03 ولله المثل الأعلى )، وإذا كان مثل فاطمة والسبطين عليهم السلام بهذا المحل فبالأولى أن يكون محل علي أجل وأكمل ، فيكون عن غيره من الامة أتم وأفضل : ( 06 والله متم نوره ولو كره الكافرون ) (5)
قال المصنف رفع الله درجته
التاسعة والسبعون : ( 08 ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ) (6)، قال ابن عباس :