عرض المأمون الخلافة عليه عليه السلام وامتنع
* عن قبولها
رواه القوم :
منهم العلامة عباس بن على بن نور الدين الموسوي المكي في «نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس» (ج 1 ص 295 ط القاهرة) قال :
أسند الأصبهاني في «مقاتل الطالبين» قال : أخبرني ببعضه الحسن بن علي بن حمزة عن عمه محمد بن علي ، وأخبرنى بأشياء منهم أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا يحيى بن الحسن العلوي وجمعت أخبارهم أن المأمون بن الرشيد هارون وجه إلى جماعة من آل أبي طالب ، فحملوا إليه من المدينة وفيهم أبو الحسن علي بن موسى الرضا فأخذ بهم على طريق البصرة مع قائد من أهل خراسان ، فقدم بهم على المأمون ، فأنزلهم دارا وأنزل علي بن موسى دارا وجه إليه الفضل بن سهل فاعله أنه يريد العقد له بالبيعة وأمره بالاجتماع مع أخيه الحسن على ذلك ، ففعل واجتمعا بحضرته ، فجعل الحسن يعظم ذلك عليه ، ويعرفه ما في إخراج الأمر من أهله عليه.
فقال له : إنى عاهدت الله أن أخرجها إلى آل أبي طالب إن ظفرت بالمخلوع وما أعلم أحدا أفضل من هذا الرجل فاجتمعا معه على ما أراد ، فأرسلهما إلى الرضا عليه الرضا ، فعرضا ذلك عليه ، فأباه ، فلم يزالا به وهو يأبي ذلك ويمتنع منه إلى أن قال له أحدهما : إن فعلت وإلا فعلنا بك ومنعنا وتهدده.
ثم قال له : والله لو أمرنى لضربت عنقك إذا خالفت ما يريد ثم دعى به المأمون ، فخاطبه في ذلك فامتنع ، فقال مأمون مثل المقال الأول وتهدده وقال