تخطَّ إلى المحتوى

ذلك في هذا الموضع حتى يجوز النسخ لأجله ، واما السابع عشر فلأن ما نسبه إلى القاضي عياض : من أنه قال في كتاب الشفا : إن هذا من مفتريات الملاحدة إلخ افتراء على القاضي المذكور ، لأنه لم يقل : إن ذلك من مفتريات الملاحدة بل قال : ذكره المفسرون وتعلق به الملحدون إلخ ولو سلم أن ذلك من مفتريات الملاحدة فهذا يوجب مزيد الشناعة على طائفة من أهل السنة ذكروا هذه القصة في كتبهم ولم يفهموا فساد اسناده ومتنه ، حتى شنع به غيرهم عليهم فاضطربوا في التفصي عنه بما لا يؤدي إلى طائل ولا يرجع إلى حاصل.

قال المصنف رفع الله درجته

ورووا (1) عنه عليه السلام أنه صلى الظهر ركعتين فقال أصحابه أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله فقال كيف ذلك فقالوا إنك صليت ركعتين فاستشهد على ذلك رجلين فلما شهدا بذلك قام فأتم الصلاة ورووا (2) في الصحيحين أنه عليه السلام صلى بالناس صلاة العصر ركعتين ودخل حجرته ثم خرج لبعض حوائجه فذكره بعض أصحابه فأتمها وأى نسبة أنقص من هذه وأبلغ في الدناءة فإنها تدل على إعراض النبي عليه السلام من عبادة ربه وإهمالها والاشتغال عنها بغيرها والتكلم في الصلاة وعدم تدارك السهو من نفسه لو كان نعوذ بالله من هذه الآراء الفاسدة انتهى.

قال الناصب خفضه الله

أقول : ما رووا من رسول الله صلى الله عليه وآله في الصلاة حتى قال له ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله فلما علم وقوع السهو عنه تدارك وأى نقص ودناءة في السهو

Ihqaq Haqq · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.