غدا يوم القيامة وهو يوجب الكفر والإلحاد ، وأى عذر لهم عن ذلك وعن الخروج عن الكفر والإلحاد؟ فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ، (1) هذه حجتهم تنطق بصريح الكفر على ما ترى ، وتلك الأقاويل التي قد عرفت أنه يلزم منها نسبة الله تعالى إلى كل خسيسة ورذيلة تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، فليحذر المقلد وينظر كيف هؤلاء القوم الذين يقلدونهم ، فان استحسنوا لأنفسهم بعد البيان والإيضاح اتباعهم كفاهم بذلك ضلالا ، وإن راجعوا عقولهم وتركوا اتباع الأهواء عرفوا الحق بعين الإنصاف وفقهم الله تعالى لاصابة الصواب «انتهى».
قال الناصب خفضه الله
أقول : قد عثرت على ما فصلناه في دفع اعتراضاته المسروقة المنحولة إلى نفسه من كتب الأشاعرة ومن فضلات المعتزلة ، ومثله مع المعتزلة في لحس فضلاتهم (2)
وكأنه لم يسمع من محدثيهم ولم ير في كتبهم هذه الأحاديث.
روى الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن على بن حجر المكي الهيتمى في كتابه الزواجر عن اقتراف الكبائر (ج 1 ص 109 طبع مصر) عن الترمذي وابن حبان قوله صلى الله عليه وآله وسلم : الحياء من الايمان والايمام في الجنة ، والبذاء اى الفحش من الجفاء والجفاء في النار. وروى عن أحمد قوله صلعم : ان الفحش والتفحش ليسا من الإسلام في شيء إلخ وغيرهما من الآثار النبوية المودعة في زبرهم وصحفهم.
وانى مع كثرة اطلاعى على كتب المسلمين ووقوفي عليها لم أر الى الآن فيها مثل كتاب