الكذب في غير ما يتعلق بالرسالة وغيرها من الكبائر فهذا الدليل حجة على الأشاعرة أيضا.
قال المصنف رفع الله درجته
ومنها سقوط محله ورتبته عند العوام فلا ينقادون إلى طاعته ، فتنتفى فائدة البعثة ، ومنها أنه يلزم أن يكون أدون حالا من آحاد الامة ، لأن درجات الأنبياء في غاية الشرف ، وكل من كان كذلك كان صدور الذنب عنه أفحش كما قال الله تعالى : ( 012 يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين ) (1) والمحصن يرجم وغيره يحد وحد العبد نصف حد الحر ، والأصل فيه أن علمهم بالله أكثر وأتم وهم مهبط وحيه ومنازل ملائكته ، ومن المعلوم أن كمال العلم يستلزم كثرة معرفته والخضوع والخشوع ، فينافي صدور الذنب لكن الإجماع دل على أن النبي صلى الله عليه وآله لا يجوز أن يكون أقل حالا من آحاد الامة ، ومنها أنه يلزم أن يكون مردود الشهادة لقوله تعالى : ( 05 إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا ) (2) فكيف يقبل عموم شهادته في الوحى؟ ويلزم أيضا أن يكون أدنى حالا من عدول الامة وهو باطل بالإجماع ، ومنها أنه لو صدر عنه الذنب لوجب الاقتداء به لقوله تعالى ( 04 أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) (3) ( 08 لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) فاتبعوني (4) والتالي باطل بالإجماع وإلا اجتمع الوجوب والحرمة انتهى.
قال الناصب خفضه الله
أقول : قد سبق أن هذه الدلائل حجة على من قال بجواز صدور الكبائر عنهم