قريش ، ولا ريب أن من اتصف بالصفات المذكورة وأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالتمسك بعروة هدايتهم والأخذ بأذيال طهارتهم يكون أصلح بامامة الامة وحفظ الحوزة من غيره ، ومن تعسفات الناصب أنه حمل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : إن أخذتم بهما لن تضلوا على أخذ العلم منهما ، ولم يدر لبعده عن معرفة أساليب الكلام أن المراد لو كان ذلك لكان حق العبارة أن يقال : والأخذ منهما دون بهما ، وحاصل المؤاخذة ان معني الأخذ بهما في العرف واللغة التشبث بهما والرجوع إليهما في جميع الأمور لا أخذ العلم منهما فقط ، ولا أدرى كيف يفعل بلفظ التمسك الصريح فيما ذكرناه مع كونه مرادفا للأخذ ، اللهم إلا أن يأخذ بذيل المكابرة وسوء المصادرة ، كما هو عادته الفاجرة.
قال المصنف رفع الله درجته
السادس والعشرون (1) في مسند أحمد بن حنبل من عدة طرق وفي الجمع بين الصحاح الستة عن ام سلمة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيتي ، فأتت فاطمة عليها السلام فقال : ادعى زوجك وابنيك ، فجاء علي وفاطمة والحسن والحسين وكان تحته كساء خيبرى ، فأنزل الله تعالى : ( 010 إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) فأخذ فضل الكساء وكساهم به ، ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء وقال : هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، اللهم اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فأدخلت رأسى البيت وقلت : وأنا معكم يا رسول الله؟ قال : إنك إلى خير ، وقد روى نحو هذا المعنى من صحيح أبى داود وموطأ مالك وصحيح مسلم في عدة مواضع وعدة طرق «انتهى».