يجعلك الامام الوارث ويرى أعدائك ومن رغب عنك ما كانوا يحذرون ، وإن كتابي هذا عن إرماغ (1) من أمير المؤمنين عبد الله الامام المأمون ومنى على رد مظلمتك عليك وإثبات حقوقك في يديك والتحلى منها إليك على ما أسأل الذي وقف عليه أن يبلغني ما أكون به أسعد العالمين عند الله ، ولحق رسول الله صلى الله عليه وسلم من المؤدين ولف عليه من المعاونين حتى ابلغ في توليتك ودولتك كالجنتين فإذا أتاك كتابي جعلت فداك وامكنه ، أن لا تضعه من بذل حتى تصير إلى باب أمير المؤمنين الذى يراك شريكا في أمره سقيفا (2) في نسبه وأولى الناس بما تحت يده فقلت ما أنا بخيرة الله محفوفا وبملائكته محفوظا وبكلاءته محروسا وأن الله كفيل لك بكل ما يجمع حسن العائدة عليك وصلاح الامة بك ، وحسبنا الله ونعم الوكيل السلام عليك ورحمة الله وبركاته وكتبت بخطى.
كتابه عليه السلام لما جعل المأمون العهد إليه
رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم الحافظ ابو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي الشافعي القزويني في «التدوين» (ج 4 ص 51 ط طهران) قال :
ولما جعل المأمون العهد إلى الرضا كتب :
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الفعال لما يشاء لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ، وصلاته على نبيه محمد في الأولين والآخرين وآله الطيبين. أقول وأنا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين : إن أمير المؤمنين عضده الله بالسداد ووفقه بإرشاد ، عرف من حقنا ما