والشرب يومئذ فقال له أبو جعفر قل له : هم في النار أشغل ولم يشتغلوا إلى أن قالوا : أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله فسكت هشام ولم يرجع كلاما.
ورواه العلامة الشبلنجي في «نور الأبصار» (ص 194 ط العثمانية بمصر) بعين ما تقدم عن «الفصول المهمة».
وقال العلامة الحافظ شهاب الدين أحمد بن على بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852 في كتابه «تهذيب التهذيب» (ج 9 ص 352 طبع حيدرآباد).
وقال الزبير بن بكار كان يقال لمحمد : باقر العلم وقال محمد بن المنكدر : ما رأيت أحدا يفضل على علي بن الحسين حتى رأيت ابنه محمدا أردت يوما أعظه فوعظني.
تواضعه وتحمله لمشقة كسب المئونة لأهله عليه السلام
رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص 195 ط الغرى) قال:
وعن أبي عبد الله بن محمد بن المكندر كان يقول : ما كنت أرى أن مثل علي ابن الحسين عليهما السلام يدع خلفا يقارنه في الفضل حتى رأيت ابنه محمد بن علي عليهما السلام وذلك أني أردت أن أعظه فوعظني فقال أصحابه : بأي شيء وعظك ، قال : خرجت إلى بعض نواحي المدينة في يوم من الأيام في ساعة حارة فلقيت محمد بن علي وكان رجلا بدينا وهو متكىء بين غلامين أسودين له فقلت في نفسي : شيخ من شيوخ قريش خرج في هذه الساعة على هذه الحالة في طلب الدنيا لأعظنه فدنوت منه وسلمت عليه فسلم علي بنهر وقد تصيب عرقا فقلت : أصلحك الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة في هذه الحالة في طلب الدنيا لو جاءك الموت وأنت على هذه