عدم شرككم ، لأنه تعالى شاء ذلك بالمشيئة التكليفية الاختيارية التفويضية ، بأن تختاروا عدم الشرك بارادتكم ومشيئتكم فارتكبتم بسوء اختياركم الشرك وتركتم التوحيد ، والمراد بالمشيئة في الآية التي ذكرها الناصب المشيئة الاجبارية الاضطرارية ، وحاصل هذه الآية أن الله تعالى لو أراد عدم شركهم بالمشيئة الاجبارية لما أمكنهم الشرك ، لكن لم يشأ ذلك على هذا الوجه لمنافاته غرض التكليف كما مر ، ولا منافاة بين معنى الآيتين على هذا ، ولا تكلف في التأويل كما ترى ، ونظير هذه الآية قوله تعالى : ( 04 فلو شاء لهداكم أجمعين ) (1) وقوله : ( 06 ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ) (2).
قال المصنف رفع الله درجته
السادس الآيات التي فيها أمر العباد بالأفعال (الإقبال خ ل) والمسارعة إليها قبل فواتها كقوله تعالى : ( 05 وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ) (3) ، ( 05 أجيبوا داعي الله وآمنوا به ) (4)، ( 03 استجيبوا لله وللرسول ) (5)، ( 06 يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا ) (6) ( 02 واعبدوا ربكم ) (7) ( 03 فآمنوا خيرا لكم ) (8) ( 05 واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم (9)