أن يخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله فلما قام في مصلاه ذكر أنه جنب ، فقال لنا : مكانكم ، فلبثنا على هيأتنا قياما ثم رجع فاغتسل ثم خرج إلينا ورأسه يقطر فكبر فصلينا ، فلينظر العاقل هل يحسن منه وصف أدنى الناس بأنه يحضر في الصلاة ويقوم في الصف وهو جنب؟ وهل ذلك إلا من تقصيره في عبادة ربه وعدم المسارعة إليها؟ وقد قال الله تعالى : ( 05 وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ) (1) ( 02 فاستبقوا الخيرات ) (2) فأى مكلف أجدر بقبول هذا الأمر من النبي صلى الله عليه وآله ، وفي الجمع بين الصحيحين (3) عن أبي هريرة قال صلى بنا رسول الله (النبي) صلى الله عليه وآله إحدى صلاتي العشى قال محمد وأكثر ظني أنها العصر ركعتين ، ثم سلم ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد فوضع يده عليها وفيهم أبو بكر وعمر ، فهاباه أن يكلماه وخرج سرعان الناس وقالوا : أقصرت الصلاة؟ ورجل يدعى ذا اليدين قال يا نبي الله أنسيت أم قصرت الصلاة؟ فقال لم أنس ولم أقصر ، وقال بلى قد نسيت ، قال : صدق ذو اليدين فقام فصلى ركعتين ثم سلم ، فلينظر العاقل هل يجوز نسبة هذا الفعل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وكيف يجوز منه عليه السلام أن يقول ما نسيت؟ ، فان هذا سهو في سهو ومن يعلم أن أبا بكر وعمر حفظا ما نسى رسول الله صلى الله عليه وآله مع أنهما لم يذكرا ذلك للنبي صلى الله عليه وآله انتهى.
قال الناصب خفضه الله
أقول : قد مر فيما سبق جواز السهو والنسيان على الأنبياء ، لأنهم بشر سيما إذا