تخطَّ إلى المحتوى

قال الناصب خفضه الله

أقول : قد صح أن عائشة كانت تلعب باللعب وكان هذا لكونها صغيرة غير مكلفة ، فقد صح أنه دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي بنت تسع سنين ، وهذه اللعب ما كانت مصورة بصورة الإنسان بل كانت على صورة الفرس لما روي أنه صلى الله عليه وآله وسلم رأى عند عائشة أفراسا لها أجنحة ، فقال : الفرس يكون له جناحان فقالت عائشة أما سمعت أن خيل سليمان كانت لها أجنحة : فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهيئة الفرس لا تسمى صورة لأن الأطفال لا يقدرون على تصوير الصورة وإنما يكون مشابها للصورة ، ولا حرمة في عمل اللعبة على هيئة الخيل بل هذا في الإنسان ، وقيل في ما عبد من الحيوانات والملائكة والإنسان ، وايضا يحتمل أن يكون هذا قبل تحريم الصور فان تحريم الصور كان عام الفتح على ما ثبت ، ولعب عائشة كانت في أوائل الهجرة ، وللصور شرائط إنما تحرم عند وجودها وربما لم يكن شرط من الشرائط موجودا ، ولما صح الأخبار وجب التأويل والجمع وليس أخبار الصحاح (1) الستة مثل أخبار الروافض ، فقد وقع إجماع الأئمة على صحتها انتهى.

Ihqaq Haqq · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.