أعمى ومن كان شيخا فانيا ** وكذا يُسامح سائر الرهبان
لا يُظلمون ولا يفرّق جمعهم ** بالعدل نحكمهم وبالإحسان
لا يظهرون عقائد شركيّة ** لكنْ نقرّهُمُ بلا إعلان
لا يحملون سلاحهم تباً لهم ** في أرضنا لن نرضى بالطغيان
لا يُحدثون كنيسة أو معبدا ** بل يُتركون كذا قضى الوحيان
وإذا تجسّس بعضهم لعدوّنا ** فالسيف حكم الله في الخوّان
لا يُرفعون إذا تغشّوامجلسا ** بل يُجلسون بمنزل متدان
أحكام ذمتهم يبيّنها لنا ** أصل عظيم ثابت الأركان
العز للإسلام لا يُعلى عليه ** الذل للشرك وذا من الميزان
أما الأمان فحكمه متبيَّن ** من جاء منهم طالبابأمان
يعطاه يسمع ديننا وكتابنا ** رفقا به لهداية الحيران
أوكان يحمل حاجة أو يبتغي** حمل الرسالة معلنا بلسان
أو تاجرا أو صانعا أو عارفا ** للمسلمين به مصالح الرجحان
وله من الأحكام مثل قسيمه ** من أهل ذمتنا هما سيان
لكنّ جزيته موقّفة على ** حولا يقيم بنا بلا نكران
الأمن للأسرى يختصّ بما ** قال الإمام فقط و نائب السلطان
أما العهود إذا ترجح أمرها ** من غير تأبيد مدى الأزمان
فللإمام أن يضمن شرطها ** ما فيه مصلحة مع التبيان
ولا عهود إذا تضمن عقدها ** عونا على الإسلام أيّ معان
عهد النفاق فلا يكون شريعة ** كلا ولا عهد على الكفران
فولاية الكفار أعظم ردة ** وعهودُ طاغوتٍ فكفر ثان
*** شروط الإستعانة بالمشرك في الجهاد ***
لا يستعان بمشرك في حربنا ** إلا بشرط أو هما شرطان
تجري على أفعاله أحكامنا ** ويكون مأمونا من العدوان
*** أحكام الرمي وقتل النساء والصبيان والتمثيل بالقتلى ***
والمنجنيق كذا القنابل مثله ** تلقى عليهم من علا الطيران
أو بالصواريخ تدوّي صيحةً ** فتحرّق الأرتال بالموتان
من قوّة الإسلام علم واجب ** تعلّمه من أفضل الإيمان
لكننا لسنا نعذب جمعهم ** بالنار لاتعذيب بالنيران
لكنّ رمي النار بالتفجير لا ** حرجٌ به كذاك بالقطران