تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أم عمر

للشاعر الأستاذ خير الدين وانلي رحمه الله

ليتَها قد أنجبتْ باثنَيْ عَشَرْ كلُّهمْ في البأْسِ والزهْدِ عُمَرْ

كلُّّهم يَدعو إلى إسلامِه دونَ أنْ يَرهْبَ طاغوتَ البَشَرْ

يَجْبَهُ الكفرَ بجأشٍ رابطٍ راغبٍ في الموتِ فالموتُ قَدَرْ

لا يُبالي بصعابٍ عَرَضتْ فطريقُ الخلْدِ حُفَّتْ بالخَطَرْ

يَعبدُ المولى بقلبٍ خاشعٍ ويُناجيه ويَدعو في السَّحَرْ

ويَخافُ اللهَ في خلوتِه ويُطيعُ اللهَ فيما قد أمَرْ

ويَنتهي عنْ كلِّ شرٍّ أو أذى ليسَ في الدينِ ضِرار أو ضَرَرْ

يَغْمُرُ الناسَ بعطفٍ خالصٍ من رياءٍ أو نفاقٍ أو أشَرْ

يملأُ الآفاقَ بِراً ونَدَى وعطاءً إن تَوَلّى أو حَضَرْ

إنه فوقَ ثَراها مَلَكٌ يَلْبَسُ الأثْوابَ أثوابَ البَشَرْ

ليتَ أمَّ الصَّقْرِ في إنْجابِها كبعاثِ الطيرِ لكنْ لا مَفَرْ

قَدَرٌ قَدَّرهُ خلاّقُنا ليسَ للمخلوقِ شأنٌ في القَدَرْ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٠٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٠٧٩