يا مالك الملك يسر بعد مغفرة ... وارحم عبادك , من طفل, ومن هرم
يا مالك الملك في ليل به اجتمعت ... للذكر والذكرى, من مولد العلم
قلوب عباد , يرجون مغفرة ... بجاه من خص بالتقريب, والعصم
وفاز بالكشف, والرؤيا بمنزلة ... ما فاز خلق بمبلغها , ولم يرم
خلى السلام رفيقا عند مدخلها ... وقال يا صاح, هذا العرش, فاقتحم
إن جزت, كنت ذوى, نارا مؤججة ... أو جزت, فزت بنور بالغ العظم
محمد, في صميم اللوح قد نقشت ... باحرف النور , قبل الخلق في أمم
محمد, بصلاة الله قد قرنت ... نور من النور, ما للنور من قسم
سميت أحمد, محمود بقيت به ... علما, ومثلك في الاسماء لم يسم
يا سيد الخلق, هانت كل مكرمة ... في وصف نورك, يا من كنت في القدم
ونسلت طهرا بارحام كنت لهم ... طهرا, وأصلك قد سما عن الوصم
يا صادق القول, هذا ما عرفت به ... مذ شب عودك في براءة اليتم
ودرجت فوق رمال البيد في دعة ... ورضعت في المهد من سعد, ومن حلم
وشببت كيما تفز, منهم بمنزلة ... وسموت فخرا, فوق الحل والحرم
وسكنت في الغار ,عذرا, قد خلوت به ... تتأمل الخلق, حتى فزت بالنعم
ودعيت اقرأ, فاهتزت لها نفس ... وسمت بذاك, على الأفلاك والنجم
وهديت نورا ونبراسا بلغت به ... مراتب العلم, ما علمت بالقلم
فمحوت دهرا من البلوى ومن الظلم ... ناخت على الخلق مثل الكلكل العرم
وقلت فخرا.. بدين الله موعدنا ... فتح الفتوح, ونشر الحق للعلم
النصر فالسلم مرجو بشرعتنا ... من صادق العزم, لا من خادم العجم
يا رب بالهادي, بلغ مقاصدنا ... وجد علينا بنورك كاشف الظلم