تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

في جراب، أو جعله ظرفا كقوله له عندي جراب فيه تمر، لا يكون مقرا بالثاني منه في الأصح، لأنهما شيئان متغايران. وإقراره به لم يتناول الثاني، وإنما جعله ظرفا أو مظروفا، ولا يلزم من ذلك أن يكون الظرف والمظروف للمقر أو لغيره. ومع الاحتمال لا يكون مقرا بهما، لأن الإقرار لا يثبت إلا مع التحقيق.

(و) إن قال: (له) عندي (خاتم فيه فص، أو) قال: عندي (سيف بقراب)، فهو (إقرار بهما) والفرق بين هذه الصورة وبين قوله: له عندي جراب فيه تمر ونحو ذلك، أن الفص جزء من أجزاء الخاتم، فيكون مقرا بهما، كما لو قال: له عندي ثوب فيه علم. فأما الجراب ونحوه فإنه غير الذي هو فيه.

(وإقراره) أي إقرار الإنسان (بشجرة ليس إقرارا بأرضها، ف) يتفرع على هذا أنه (لا يملك غرس مكانها لو ذهبت، ولا أجرة) على ربها (ما بقيت.) قال في الفروع: وليس لرب الأرض قلعها، وثمرتها للمقر له. وفي الانتصار احتمال، كالبيع (1). قال أحمد فيمن أقر له بها: فهي بأصلها. فيحتمل أنه أراد أرضها، ويحتمل: لا. وعلى الوجهين يخرج هل له إعادة غيرها أو لا. والثاني اختاره أبو إسحاق. قال أبو الوفا: والبيع مثله. كذا قال. ورواية مهنا: هي له بأرضها. فإن مات أو سقطت لم يكن له موضعها، انتهى كلامه. وصرح في المنتهى والإقناع بما في المتن.

(و) من قال عن إنسان: (له على درهم أو دينار)، أو: له عندي عبد أو أمة، (يلزمه أحدهما. ويعينه) يعني يلزمه تعيينه. كسائر المجملات.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٥١٠