تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

أي بهذا الظاهر، فيأخذها ويحلف للآخر.

(الثاني: أن تكون) العين المتنازع فيها (بيد أحدهما) أي أحد المتنازعين (فهي له بيمينه) أي لاحق للآخر فيها. (فإن لم يحلف قضي عليه بالنكول، ولو أقام بينة) قال في المنتهى والإقناع: إذا لم تكن بينة.

(الثالث: أن تكون) العين المتنازع فيها (بيديهما) أي يدي

المتنازعين (كشيء كل ممسك لبعضه، فيتحالفان) أي يحلف كل واحد منهما أنه له، ولا حق للآخر فيه، (ويتناصفانه) أي المدعى به، إلا أن يدعي أحدهما نصفا فأقل، والآخر الجميع أو أكثر مما بقي عما يدعيه الآخر، فيحلف مدعي الأقل ويأخذه.

(فإن قويت يد أحدهما) أي أحد المتداعيين في عين بأيديهما (كحيوان) يدعيه كل من اثنين (واحد سائقه والآخر راكبه) فهو للثاني الذي هو راكبه، بيمينه، لأنه أقوى تصرفا.

وإن اتفقا على أن الدابة للراكب، وادعى كل منهما ما عليها من الحمل، فهو للراكب، بيمينه، لأن يده على الدابة والحمل معا؛ (أو قميص واحد آخذ بكمه. والآخر لابسه، فهو للثاني) الذى هو لابسه (بيمينه) لأن تصرفه أقوى، وهو المستوفي لمنفعته. كإن كان كمه في يد أحدهما، وباقيه بيد الآخر، أو تنازعا على عمامة طرفها بيد أحدهما، وباقيها بيد الآخر، فهما سواء فيها لأن يد الممسك بالطرف عليها.

(وإن تنازع صانعان في آلة دكانهما ف) تكون (آلة كل صنعة لصانعها) كنجار وحداد يكونان بدكان، ويتنازعان في آلتهما، أو في بعضها، فإن آلة النجارة للنجار، وآلة الحدادة للحداد، سواء كانت أيديهما على الآلة من طريق الحكم، أو من طريق المشاهدة، لأن هذا هو الظاهر، فيأخذ كل منهما آلته بيمينه.

(ومتى كان لأحدهما بينة فالعين له) ولم يحلف في الأصح، لأن

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.