تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

عقد وسبب ونحوه، فله أن يسأله عنه، لأنه لا ضرر على صاحبه في ذلك.

(ويحرم عليه الحكم وهو غضبان كثيرا) لأنه ربما حمله الغضب على الجور في الحكم، (أو) يقضي (وهو حاقن) البول، (أو في شدة جوع أو عطش أو هم أو ملل أو كسل أو نعاس أو برد مؤلم، أو حر مزعج) لأن ذلك كله يشغل الفكر الذي يتوصل به إلى إصابة الحق في الغالب، ويمنع حضور القلب. فهو في معنى الغضب المنصوص عليه، فيجري مجراه.

(فإن خالف وحكم) في حالة لا يحل له الحكم فيها، كما لو حكم وهو غضبان ونحو ذلك (صح إن أصاب الحق) ذكره القاضي في المجرد وكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - القضاء مع ذلك، (ويحرم عليه أن يحكم بالجهل) لما فيه من الوعيد الشديد، (أو) يحكم (وهو متردد) في حكم الله تعالى في الواقعة (فإن خالف، وحكم، لم يصح) حكمه، (ولو أصاب) بالحكم، (الحق).

(ويوصي) القاضي وجوبا (الوكلاء والأعوان) الذين (ببابه بالرفق بالخصوم وقلة الطمع)، لأن في ضد ذلك ضررا بالناس. فيجب عليه أن يوصيهم بما يزول به الضرر عن الناس.

(ويجتهد) القاضي (إن يكونوا شيوخا أو كهولا من أهل الدين والعفة والصيانة) لأن كونهم كذلك أقل شرا، فإن الشباب شعبة من الجنون، ولأن الحاكم تأتيه النساء وفي اجتماع الشباب بهن ضرر عظيم.

(ويباح له) أي القاضي قال في المبدع: والأشهر أنه يسن له (أن يتخذ كاتبا) لأن الحاكم يكثر اشتغاله ونظره في أمر الناس، فلا يمكنه أن يتولى الكتابة بنفسه. وإن أمكنه الكتابة بنفسه جاز له اتخاذ الكاتب،

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.