تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

عنه: أصبت أرضا بخيبر لم أصب مالا قط هو أنفس عندي منه.

(و) من حلف (ليضربن فلانا بمائة، فجمعها وضربه بها ضربة واحدة، بر) في يمينه لأنه ضربه بالمائة كما حلف (لا إن حلف ليضربنه مائة) فجمعها وضربه بها ضربة واحدة، ولو آلمه بها لأن الظاهر من هذا اليمين أنه يريد ضربه بالسوط مائة ضربة ليتكرر ألمه بتكرار الضرب.

(ومن حلف لا يسكن هذا الدار، أو) حلف: (ليخرجن) من هذه الدار، (أو) حلف: (ليرحلن منها) أي من هذه الدار، (لزمه الخروج بنفسه وأهله ومتاعه المقصود. فإن أقام فوق زمن يمكنه الخروج فيه عادة، ولم يخرج، حنث. فإن لم يجد مسكنا) ينتقل إليه، أو لم يجد ما ينقل متاعه، (أو أبت زوجته الخروج معه، ولا يمكنه إجبارها، فخرج وحده لم يحنث).

(وكذا) حكم (البلد) إذا حلف: ليرحلن منها، أو: ليخرجن منها (إلا أنه يبر بخروجه وحده إذا حلف ليخرجن منه) لأنه إذا حلف ليخرجن من هذه البلدة، تناولت يمينه الخروج بنفسه لأن الدار يخرج منها صاحبها في اليوم مرات في العادة، فظاهر حاله أنه لم يرد الخروج المعتاد، وإنما أراد الخروج الذي هو النقلة، والخروج من البلد بخلاف ذلك.

(ولا يحنث في الجميع) أي فيما إذا حلف ليخرجن، أو ليرحلن من الدار، أو من البلد، وخرج ثم أراد العود، (بالعود) لأن يمينه على الخروج، وقد خرج وانحلت يمينه بفعل ما حلف على فعله. ومحل ذلك (ما لم تكن له نية، أو) يكن هناك (سبب) يقتضي هجران ما حلف على الرحيل منه، فيحنث بعوده.

(والسفر القصير سفر يبر به من حلف ليسافرن، ويحنث به من حلف لا يسافر) قال في الفروع: والسفر القصير سفر. ويتوجه بر حالف

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٤٣٦