تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

بالذكاة، أما صيد ما لا يفتقر إلى ذكاة، كالسمك إذا صاده من لا تباح ذبيحته، فإنه يباح، لأنه لا ذكاة له، أشبه ما لو وجده ميتا، (حال إرسال الآلة) فإن رماه وهو أهل، ثم ارتد بعد رميه، أو مات بعد رميه، وقبل الإصابة، حل اعتبارا بحال الرمي. وعكسه بأن رماه مرتد أو مجوسي، ثم أسلم قبل الإصابة، لم يحل.

(ومن رمى) وهو مسلم (صيدا فأثبته ثم رماه ثانيا،) أو رماه آخر (فقتله) أو وجأه بعد إيجاء (1) الأول (لم يحل) لأنه صار مقدورا عليه بإثباته، فلم يبح إلا بذبحه. ولمثبته قيمته مجروحا على الرامي الثاني، لأنه أتلفه عليه، حتى ولو أدرك الأول ذكاته فلم يذكه. إلا أتى يصيب الرامي الأول مقتله، أو يصيب الثاني مذبحه، فيحل. وعلى الثاني أرش خرق جلده، لأنه لم يتلف سوى ذلك.

الشرط (الثاني) لحل ما وجد من الصيد ميتا (الآلة، وهي نوعان): أحدهما: (ما له حد يجرح) به، فيشترط فيه ما يشترط لآلة الذكاة، (كسيف وسكين وسهم.)

النوع (الثاني) من آلة الصيد: (جارحة معلمة) سواء كان الجارح مما يصيد بمخلبه من الطير، أو بنابه من السباع (2) والكلاب، لقوله تعالى: ﴿وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله﴾ (ككلب غير أسود).

أما الكلب الأسود البهيم، وهو الذي لا بياض فيه، فيحرم صيده واقتناؤه، ويباح قتله.

ويجب قتل كل كلب عقور (3)، وقال في الغنية: يحرم تركه قولا

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.