تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

في العادة، وكما لو كان مريضا فبرأ (حتى ولو صار) هذا (مخوفا، ومات منه بعد ذلك).

(والمرض المخوف كالبرسام) بكسر الموحدة. وهو بخار يرتقي إلى الرأس، فيختل العقل به. وقال عياض: هو ورم في الدماغ يتغير منه عقل الإنسان ويهذي، (وذات الجنب) قروح بباطن الجنب، (والرعاف الدائم) لأنه يصفي الدم فتذهب القوة، (والقيام المتدارك) وهو الإسهال الذي لا يستمسك. ومن المخوف أيضا الإسهال الذي معه دم، لأن ذلك يضعف القوة، والفالج.

(وكذلك) أي وألحق بالمريض مرض الموت المخوف ثمانية:

أشار إلى الأول منها بقوله: (من) كان (بين الصفين وقت الحرب) وكل من الطائفتين مكافئ، أو كان من المقهورة.

وأشار للثاني بقوله: (أو كان باللجة) بضم. اللام، أي لجة البحر، (وقت الهيجان) أي ثوران البحر بسبب هبوب الريح العاصف، لأن الله تعالى وصف من في هذه الحالة بشدة الخوف. قال تعالى: ﴿هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين﴾.

وأشار إلى الثالث بقوله: (أو وقع الطاعون) قال أبو السعادات: هو المرض العام والوباء الذي يفسد له الهواء، فتفسد به الأمزجة والأبدان. وقال عياض: هو قروح تخرج من المغابن وغيرها، لا يلبث صاحبها، وتعم إذا ظهرت. وفي شرح مسلم: وأما الطاعون فوباء معروف، وهو بثر وورم مؤلم جدا يخرج مع لهب، ويسود ما حوله،

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.