تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

وتلف بالبئر، فالقود على حافر البئر، وإن دخل بغير إذنه فلا ضمان عليه، كمكشوفة بحيث يراها.

ويقبل قوله في عدم إذنه، لا في كشفها.

(وإن وضع واحد حجرا) أو نحوه (تعديا، فعثر فيه إنسان، فوقع في البئر، فالضمان على واضع الحجر) دون الحافر، لأن واضع الحجر أو نحوه كالدافع، لأنه متى اجتمع الحافر والدافع فالضمان على الدافع وحده، لأن الحافر لم يقصد بذلك القتل عادة لمعين.

وإن لم يكن التعدي منهما جميعا فالضمان على متعد منهما فقط، فلو كان الحافر هو المتعدي بحفره دون واضع الحجر، بأن كان وضعه لمصلحة كوضعه في وحل لتدوس عليه الناس، كان الضمان على الحافر دون واضع الحجر.

(وإن تجاذب حران مكلفان حبلا) أو نحوه، كثوب (فانقطع) ما تجاذباه، (فسقطا ميتين، فعلى عاقلة كل) منهما (دية الآخر) سواء أنكبا، أو استلقيا، أو انكب أحدهما واستلقى الآخر. لكن نصف دية المنكب على عاقلة المستلقي مغلظة، ونصف دية المستلقي على عاقلة المنكب مخففة (1). قاله في الرعاية.

(وإن اصطدما) ولو كانا ضريرين، أو كان أحدهما ضريرا والآخر بصيرا، فماتا (فكذلك،) أي فعلى عاقلة كل واحد منهما دية الآخر. روي ذلك عن علي، لأن كل واحد منهما مات من صدمة صاحبه. وذلك خطأ. فكانت دية كل واحد منهما على عاقلة صاحبه.

(ومن أركب صغيرين لا ولاية له على واحد منهما، فاصطدما،

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.