تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

العدة. وغير المدخول بها لا عدة عليها.

الثاني: أن يطلق في نكاح صحيح، لأن الطلاق حل للنكاح، فهو فرع عليه فإذا لم يصح النكاح لم يصح الطلاق لأنه فرعه (1)، ولأن الرجعة إعادة للنكاح، فإذا لم تحل بالنكاح، وجب أن لا تحل بالرجعة.

الثالث: أن يطلق دون ما يملكه من عدد الطلاق، وهو الثلاث للحر، والاثنتان للعبد.

الرابع: أن يكون الطلاق بغير عوض، لأن العوض في الطلاق إنما جعل لتفتدي به المرأة نفسها من الزوج. ولا يحصل ذلك مع ثبوت الرجعة. فلذلك امتنعت الرجعة مع العوض في الطلاق.

فإذا وجدت هذه الشروط كان له رجعتها ما دامت في العدة، لأنه إجماع المسلمين.

(وتصح الرجعة بعد إنقطاع دم الحيضة الثالثة حيث لم تغتسل) وإن فرطت في الغسل عشرين سنة (2). وذلك لأن وطء الزوجة قبل الاغتسال حرام لوجود أثر الحيض الذي يمنع الزوج الوطء، كما يمنع الحيض، فوجب أن يمنع ذلك ما منعه الحيض، ويوجب ما أوجبه الحيض، كما قبل انقطاع الدم.

فأما بقية الأحكام، من قطع الإرث، والطلاق، واللعان، والنفقة، وغيرها، فيحصل بانقطاع الدم رواية واحدة. قال في شرح المنتهى

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.