<div dir="rtl" id="book-container">
(وهو) أي الصريح (لفظ "الطلاق") أي لفظ المصدر (وما تصرف منه) فقط, كطالق ومطلقة وطلقتك (غير أمر) كطلقي، (و) غير (مضارع) كتطلقين، (و) غير (مطلقة اسم فاعل) أي بكسر اللام مشددة. (فإذا قال) الزوج (لزوجته: أنت طالق، طلقت، هازلا كان أو لاعبا) أو فتح التاء: قال ابن المنذر: أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن هزل الطلاق وجده سواء.
(أو) كان (لم ينو) الطلاق، لأن النية ليست بشرط في الصريح، لأنه لفظ أتى به مع العلم بمعناه، مع عدم احتمال غيره، فلم تكن النية شرطا فيه، كالبيع، (حتى لو قيل له: أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم) أو قيل له: امرأتك طالق؟ فقال: نعم (يريد الكذب بذلك) فإنها تطلق، وإن لم ينو، لأن "نعم" صريح في الجواب، والجواب الصريح للفظ الصريح صريح. ألا ترى أنه لو قيل له: ألفلان عليك ألف؟ فقال: نعم، وجب عليه.
(ومن قال: حلفت بالطلاق، وأراد الكذب) لم يصر حالفا؛ (ثم إن فعل ما حلف عليه وقع الطلاق حكما) لأنه خالف ما أقر به، ولأنه يتعلق به حق إنسان معين، فلم يقبل في الحكم، كإقراره له بمال، ثم يقول: كذبت. (ودين) فيما بينه وبين الله تعالى، لأنه لم يحلف (1)، واليمين إنما تكون بالحلف.
(وإن قال: علي الطلاق. أو: يلزمني الطلاق) أو: الطلاق لازم لي (فصريح) في المنصوص، لا يحتاج إلى نية، سواء كان (منجزا، أو معلقا) بشرط، (أو محلوفا به) أي بالصريح. قال القاضي: لا تختلف الرواية عن أحمد فيمن قال لامرأته: "أنت الطلاق" أنه يقع، نواه أو لم