تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

(ويحرم دخوله) أي الزوج (في نوبة واحدة) من نسائه (إلى غيرها، إلا لضرورة) مثل أن تكون منزولا بها فيريد أن يحضرها، أو توصي إليه، أو نحو ذلك.

(و) يحرم أن يدخل إليها (في نهارها) أي نهار ليلة غيرها (إلا لحاجة) أو سؤال عن أمر يحتاج إلى معرفته. فإن لم يلبث لم يقض.

(وإن لبث، أو جامع، لزمه القضاء) أي قضاء لبث وجماع، لا قضاء قبلة ونحوها.

(وإن طلق واحدة) من معه أكثر (وقت نوبتها) مثل أن تكون هي الثانية في القسم فطلقها في آخر نوبة الأولى فقد (أثم) لأنه تسبب بالطلاق إلى إبطال حقها من القسم، لأن الأولى لما استوفت النوبة، وجب للثانية مثل ذلك، فإذا طلقها فقد أبطل بذلك حقها من القسم، فلا يجوز كإبطال سائر حقوقها.

(ويقضيها) لها (متى نكحها) وجوبا، لأنه قدر على إيفاء حقها، فلزمه، كالمعسر إذا أيسر بالدين.

(ولا يجب عليه) أي الزوج (أن يسوي بينهن في الوطء ودواعيه) لأن ذلك طريقه الشهوة والميل. ولا سبيل إلى التسوية بينهن في ذلك.

(ولا) يجب عليه أيضا التسوية بينهن (في النفقة) والشهوة (والكسوة، حيث قام بالواجب) عليه من نفقة وكسوة، (وإن أمكنه ذلك) وفعله (كان حسنا) وأولى، لأنه أبلغ في العدل بينهن. روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "كان يسوي بين زوجاته في القبلة ويقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك" (1).

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.