تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

باب النكاح

وهو حقيقة في العقد، مجاز في الوطء. والأشهر: مشترك.

واعلم أن الناس في النكاح على ثلاثة أقسام:

أحدها: ما أشار إليه بقوله: (يسن لذي شهوة لا يخاف الزنا) من الرجال والنساء، ولو فقيرا عاجزا عن الإنفاق. نص عليه.

واشتغال ذي الشهوة بالنكاح أفضل له من التخلي لنوافل العبادات.

القسم الثاني: ما أشار إليه بقوله: (ويجب على من يخافه) أي الزنا بترك النكاح ولو ظنا، من رجل أو امرأة. ويقدم حينئذ على حج واجب زاحمه، لخشية الوقوع في المحذور بتأخره، بخلاف الحج.

ولا يكتفى بمرة، بل يكون في مجموع العمر.

القسم الثالث: ما أشار إليه بقوله: (ويباح) النكاح (لمن لا شهوة له) أصلا كالعنين، أو كانت له شهوة وذهبت لعارض كالمرض والكبر، لأن العلة التي يجب لها النكاح، أو يستحب، وهو خوف الزنا، أو وجود الشهوة، غير موجودة فيه، ولأن المقصود من النكاح الولد وتكثير النسل، وذلك فيمن لا شهوة له غير موجود، فلا ينصرف إليه الخطاب به، إلا

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.