تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

أحدهما، يدل على بقاء النجاسة، ما لم يعجز عن إذهابهما أو إذهاب أحدهما. قال في المبدع: وإن كان مما لا تزال إلا بمشقة سقط، كالثوب، ذكره في الشرح.

(ولا تطهر الأرض) المتنجسة (بالشمس، و) لا ب (الريح)، ولا ب (الجفاف، و) لا تطهر (النجاسة بالنار) فرمادها نجس، ولا بالاستحالة، فالمتولد منها كدود جرح: وصراصر كنف، أو كلاب تلقى في الملاحة فتصير ملحا، نجس.

(وتطهر الخمرة بإنائها) كمحتفر من الأرض فيه ماء كثير حكم بنجاسته بتغيرها بها، ثم زال تغيره بنفسه، فإنه يحكم بطهارة محله من الأرض تبعا له. (إن انقلبت خلا بنفسها.) فعلم منه أنها لو خللت، أو نقلت (1) لقصد التخليل أنها لا تطهر. وهو المذهب. كذا في شرح المنتهى. قال شيخنا الشيخ عبد الباقي مفتي الحنابلة بالديار الشامية: إن الإناء يطهر إذا كان تنجسه بالخمرة التي خللت، فإن كان متنجسا بغيرها من خمر أو غيره لم يطهر بتخللها فيه.

(وإذا خفي موضع النجاسة) في بدن أو ثوب (غسل) كل محل احتمل أن النجاسة أصابته من البدن والثوب (حتى يتيقن غسلها) فإن لم يعلم جهتها من البدن أو الثوب، بأن لم يعلم هل كانت مما يقع عليه نظره من ذلك أو لا، غسله كله. وإن علمها في أحد الكمين ونسيه، غسلهما. وإن رآها في بدنه أو ثوبه الذي عليه غسل كل ما يدركه بصره من بدنه، أو ثوبه، لا إن خفيت النجاسة في صحراء، أو حوش واسع، ونحوهما، فإنه لا يجب غسل جميعه، ويصلى فيهما بلا تحر.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ١ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.