تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

(الحاكم) قاله الحارثي. نقله عنه في الإنصاف. قال في شرح المنتهى: ظاهره ولو مع وجود متبرع بها، لأنه أمكن الإنفاق عليه بدون منة تلحقه في المستقبل. أشبه الأخذ لها من بيت المال.

(فإن تعذر) الاقتراض عليه (فعلى من علم بحاله) الإنفاق عليه لقوله تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾ ولأن في ترك الإنفاق عليه هلاكه، وحفظه من ذلك واجب، كإنقاذه من الغرق.

ولا يرجع إذن منفق بما أنفق، لوجوبه عليه. فهي فرض كفاية.

(والأحق بحضانته) أي اللقيط (واجده إن كان حرا) تام الحرية، لأن كلا من القن والمدبر والمعلق عتقه بصفة وأم الولد منافعه مستحقة لسيده، فلا يذهبها في غير نفعه إلا بإذنه. وكذلك المكاتب. فإنه ليس له التبرع بماله ولا بمنافعه إلا بإذن سيده في ذلك. وكذلك المبعض، فإنه لا يتمكن من استكمال الحضانة. (مكلفا) لأن غير المكلف لا يلي أمر نفسه، فلا يلي أمر غيره. (رشيدا) فلا يقر في يد سفيه. جزم به في الهداية والمهذب والمستوعب والتلخيص، وغيرهم. وفي المنتهى (أمينا عدلا) لأن عمر رضي الله عنه أقر اللقيط في يد أبي جميلة، حين قال له عريفه إنه رجل صالح، ولأنه سبق إليه، فكان أولى به.

(ولو) لم يعلم باطن حاله كفى كونه عدلا (ظاهرا) (1) لأن هذا حكمه حكم العدل باطنا وظاهرا في لقطة المال، والولاية، والنكاح والشهادة فيه وفي أكثر الأحكام، ولأن الأصل في المسلمين العدالة. ولذلك قال عمر رضي الله عنه: المسلمون عدول بعضهم على بعض.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.