تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

بيعه) أي الحيوان (وحفظ ثمنه) ولو لم يأذن في ذلك الإمام، لأنه إذا جاز أكله بغير إذنه فبيعه أولى (أو حفظه وينفق عليه) الملتقط (من ماله) لما في ذلك من حفظه على مالكه عينا ومالا.

فإن ترك الإنفاق عليه حتى تلف ضمنه، لأنه مفرط.

(وله) أي للملتقط (الرجوع) على مالكه إن وجده (بما أنفق إن نواه) أي الرجوع، وإلا فلا، (فإن استوت الأمور الثلاثة) في نظر الملتقط فلم يظهر له أن أحدها أحظ (خير) بين الثلاثة لجواز كل منها، وعدم ظهور الأحظ في أحدها.

(الثاني): ما التقط (مما يخشى فساده) بتبقيته، كالبطيخ والخضراوات ونحوها. (فيلزمه) أي الملتقط (فعل الأصلح من بيعه) بقيمته وحفظ ثمنه من غير إذن حاكم لأنه مال أبيح للملتقط أكله، فأبيح له بيعه. وعنه يبيع اليسير كماله، ويرفع الكثير للحاكم، (أو أكله بقيمته) لأن في كل منهما حفظا لماليته على مالكه، ويحفظ صفاته في الصورتين، ليدفع لمن وصفه ثمنه أو قيمته (أو تجفيف ما) أي شيء (يجفف) كالعنب والرطب، لأن ذلك أمانة بيده، وفعل الأحظ في الأمانة متعين. وإن احتاج في تجفيفه إلى غرامة باع بعضه في ذلك.

(فإن استوت الثلاثة) في نظر الملتقط (خير) بينها فأيها فعل جاز له. وإن تركه حتى تلف ضمنه، لأنه فرط في حفظ ما بيده أمانة، كالوديعة. قال في "المغني": ويقتضي قول أصحابنا أن العروض لا تملك بالتعريف أن هذا كله لا يجوز له أكله، لكن يخير بين الصدقة به وبين بيعه.

(الثالث: باقي المال) أي ما عدا الضربين المذكورين من المال، كالأثمان والمتاع ونحوها، (ويلزمه) أي الملتقط (التعريف في الجميع)

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ١ · الصفحة ٤٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ١ · ص ٤٧١