<div dir="rtl" id="book-container">
(ولا يلزم تعريفه).
(لكن إن وجد ربه) الذي سقط منه (دفعه) له وجوبا (إن كان) ما التقطه (باقيا، وإلا) بأن تلف (لم يلزمه) أي الملتقط (شيء).
(ومن ترك دابته ترك إياس بمهلكة أو فلاة لانقطاعها) بعجزها عن المشي، (أو بعجزه) أي مالكها (عن علفها) بأن لم يجد ما يعلفها، فتركها (ملكها آخذها) قال في "المغني": ومن ترك دابة بمهلكة فأخذها إنسان فأطعمها وسقاها وخلصها ملكها، وبه قال الليث والحسن بن صالح وإسحاق، إلا أن يكون تركها ليرجع إليها، وضلت عنه. (وكذا) أي وكالقول فيما تقدم من كون آخذه يملكه بأخذه يقال في (ما يلقى في البحر) من سفينة (خوفا من الغرق) أي من أجل ذلك، لأن هذا مال ألقاه صاحبه، فيما يتلف بتركه فيه اختيارا منه، فملكه من أخذه، كالذي ألقاه رغبة عنه.
والقسم (الثاني)، من أقسام اللقطة، وهو الذي لا يجوز التقاطه، ولا يملك بتعريفه (الضوال التي تمتنع عن صغار السباع) كالأسد الصغير، والذئب وابن آوى: وامتناعها إما لكبر جثتها (كالإبل والبقر، والخيل، والبغال، والحمير الأهلية (1)، و) إما لسرعة عدوها أي ركضها (كالظباء،) وإما لطيرانها كالطير، وإما بنابها كفهد. (ف) غير الآبق (2) (يحرم التقاطها) لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن ضالة الإبل: "مالك ولها؟ دعها، فإن معها حذاءها" أي أخفافها "وسقاءها" أي فمها "ترد الماء، وتأكل الشجر، حتى يجدها ربها" (3).