<div dir="rtl" id="book-container">
ما بينهما، لأنه ضمان مال من غير جناية، فكان الواجب ما نقص.
(و) يضمن الغاصب (أجرته) أي المغصوب (مدة مقامه بيده) أي الغاصب. قال في الإقناع: وإن كان للمغصوب منفعة تصح إجارتها فعلى الغاصب أجرة مثله مدة مقامه في يده، استوفى المنافع، أو تركها تذهب.
(فإن تلف) المغصوب بأن كان حيوانا فمات، أو متاعا فاحترق، ونحوه، وشمل كلامه لو غصبه مريضا فمات في يده بذلك المرض، ضمنه، كما جزم به الحارثي، واقتصر عليه في الإنصاف، أو أتلفه الغاصب أو غيره ولو بلا غصب (ضمن) الغاصب أو من تلف بيده (المثلي) وهو كل مكيل أو موزون لا صناعة فيه مباحة يصح السلم فيه (بمثله). فإن أعوز المثل فقيمة مثله يوم إعوازه فإن قدر على المثل [قبل دفع القيمة] (1) لا بعد أخذها، وجب.
ويضمن الغاصب (المتقوم) التالف، وهو كل ما ليس مكيلا ولا موزونا (بقيمته يوم تلفه في بلد غصبه) من نقد موضع الضمان بمقتضى التعدي.
(ويضمن) الغاصب (مصاغا) تالفا إذا كان (مباحا) كحلي النساء المتخذ (من ذهب أو فضة بالأكثر من قيمته أو وزنه) فإن زادت قيمته على وزنه أخذ القيمة لأجل الصناعة، وإن زاد الوزن على القيمة أخذ به. (و) يضمن المصاغ (المحرم) الصناعة (بوزنه) من جنسه.
(ويقبل قول الغاصب) مع عدم البينة (في قيمة المغصوب) التالف، بأن قال الغاصب: قيمته عشرة، وقال المالك: اثنا عشر، فقول الغاصب، لأنه غارم.