<div dir="rtl" id="book-container">
وكذا حكم كل من بيده شيء لغيره على سبيل الأمانة، كالوصي ونحوه.
وكلامه شامل للوكيل المتبرع، والوكيل بجعل، لأنه (1) لا فرق بين تلف العين الموكل فيها، وبين تلف ثمنها، لأنه أمين.
(ويصدق) الوكيل (بيمينه في التلف) أي تلف العين أو الثمن، (و) يقبل قوله بيمينه (أنه لم يفرط،) ولا يكلف على ذلك بينة، لأن هذا مما يتعذر إقامة البينة عليه، ولأنه لو كلف ذلك لامتنع الناس من الدخول في الأمانات، مع الحاجة إلى ذلك. ومحل هذا إن ادعى التلف بسبب خفي كالسرقة ونحوها. وإن ادعاه بسبب ظاهر، كحريق ونهب ونحوهما، لا يقبل إلا ببينة تشهد بالحادث. ويقبل قوله في التلف به بيمينه.
(و) يقبل قول وكيل (أنه) أي موكله (أذن له في البيع مؤجلا، أو بغير نقد البلد) أو بعرض (2)، كالخياط إذا قال: أذنت لي في تفصيله قباء، وقال المالك: لا بل قميصا.
ولو باع الوكيل السلعة، وقال: بذلك أمرتني، فقال المالك: بل أمرتك برهنها، صدق ربها، فاتت أو لم تفت، لأن الاختلاف هنا في جنس التصرف.
(وإن ادعى) الوكيل (الرد إلى ورثة الموكل مطلقا) لم يظهر لي معنى قوله مطلقا (3) (أو) ادعى الرد (له) أي الموكل (وكان بجعل لم يقبل) منه دعوى الرد.