تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

"مطل الغني ظلم" (1) وبالطلب يتحقق المطل

(وإن مطله) أي مطل المدين رب الدين (حتى شكاه) رب الدين (وجب على الحاكم) العالم بحاله والجاهل بحاله (أمره بوفائه.)

وما غرم بسبب مطله فعلى مماطل (2).

(فإن أبى) أي إذا أمر الحاكم من عليه الدين بوفائه بطلب غريمه فأبى (حبسه.) قال في المغني: إذا امتنع الموسر من قضاء الدين فلغريمه ملازمته، ومطالبته، والإغلاظ عليه بالقول، فيقول: يا ظالم. يا معتدي. (ولا يخرجه (3) حتى يتبين) له (أمره) أي أنه معسر، -أو يبرأ المدين من غريمه بوفاء أو إبراء، أو يرضى غريمه بإخراجه.

(فإن كان ذو عسرة وجبت تخليته، وحرمت مطالبته، و) حرم (الحجر عليه ما دام معسرا،) ولو قال غريمه: لا أرضى.

(وإن سأل غرماء من) أي: مدين (له مال لا يفي بدينه) الحال، أو سأل بعضهم (الحاكم الحجر عليه) أي على المدين، (لزمه) أي الحاكم (إجابتهم) أي إجابة الغرماء أو بعضهم، وحجر عليه. قال في شرح المنتهى: وظاهر ما تقدم أنه لا بد من سؤال من له حق الحاكم في الحجر، وحكم الحاكم، وهو المذهب.

(وسن إظهار حجر) الفلس والسفه ليعلم الناس بحالهما فلا يعاملوهما إلا على بصيرة.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.