<div dir="rtl" id="book-container">
يكن بيع تلجئة، أو أمانة، بأن يظهرا بيعا لم يريداه باطنا، بل أظهراه خوفا من ظالم ونحوه، ودفعا له. فالبيع باطل وإن لم يقولا في العقد: تلجئة، (فلا يصح بيع المكره بغير حق) كالذي يستولي على ملك رجل بلا حق فيطلبه، فيجحده إياه، حتى يبيعه. أما إن أكره بحق، كالذي يكرهه الحاكم على بيع ماله لوفاء دينه فبيعه صحيح.
(الثاني) من شروط البيع: (الرشد، فلا يصح بيع) المجنون والسكران والنائم والمبرسم و (المميز (1)، والسفيه، ما لم يأذن وليهما) ولو في الكثير. ويحرم إذنه لهما لغير مصلحة. ولا يصح منهما قبول هبة ووصية بلا إذن ولي.
(الثالث: كون المبيع مالا) والمال ما يباح نفعه في جميع الأحوال (فلا يصح بيع الخمر) ولو كانا ذميين؛ (والكلب) ولو كان مباح الاقتناء؛ (والميتة) ولو لمضطر إلا سمكا وجرادا وجندبا، لحل أكلها.
(الرابع: أن يكون المبيع ملكا للبائع) وقت العقد، وكذا الثمن (أو مأذونا له) أي لبائعه (فيه.) أي في بيعه من مالكه، أو من الشارع، كالأب يتصرف في مال ولده الصغير، وكالحاكم يتصرف في مال اليتيم والغائب، (وقت العقد) ولو ظن المالك، أو المأذون له، عدم الملك والإذن له في بيعه، لأن الاعتبار في المعاملات بما في نفس الأمر لا بما في ظن المكلف، (فلا يصح بيع الفضولي) ولا شراؤه (ولو أجيز) تصرفه (بعد) أي بعد العقد.
(الخامس: القدرة على تسليمه) أي تسليم المبيع لأن ما لا يقدر على تسليمه شبيه بالمعدوم، (فلا يصح بيع) العبد (الآبق، و) الجمل (الشارد)، سواء علم مكانه أو جهله، (ولو) كان بيع الآبق والشارد (لقادر