تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

(ويجب الفطر على الحائض والنفساء. و) يجب الفطر برمضان (على من يحتاجه) أي الإفطار (لإنقاذ) آدمي (معصوم من مهلكة) كغريق ونحوه.

(ويسن) الفطر برمضان (لمسافر يباح له القصر) إذا فارق بيوت قريته العامرة، أو خيام قومه، كما تقدم. ويكره صومه ولو لم يجد مشقة. لكن لو سافر ليفطر حرما عليه.

(و) يسن الفطر (لمريض يخاف الضرر) بزيادة مرضه، أو طوله، ولو بقول مسلم ثقة. وكره صومه. فإن صام أجزأه.

ولا يفطر مريض لا يتضرر بالصوم، كمن به جرب، أو وجع ضرس أو أصبع أو دمل ونحوه. قيل لأحمد: متى يفطر المريض؟ قال: إذا لم يستطع قيل: مثل الحمى؟ قال: وأي مرض أشد من الحمى.

(ويباح) الفطر (لحاضر سافر في أثناء النهار) سفرا مباحا يبلغ المسافة، سواء سافر طوعا أو كرها. ولا يفطر إلا بعد خروجه. والأفضل له إتمام ذلك اليوم.

(و) يباح الفطر (لحامل ومرضع خافتا على أنفسهما أو على الولد.) وكره صومهما. (لكن لو أفطرتا للخوف على الولد فقط) أي دون أنفسهما لزمهما القضاء. و (لزم وليه إطعام مسكين لكل يوم) أفطرته، ما يجزئ في الكفارة. ويلزمهما القضاء فقط إذا أفطرتا خوفا على أنفسهما.

(وإن أسلم الكافر، أو طهرت الحائض، أو برئ المريض، أو قدم المسافر، أو بلغ الصغير، أو عقل المجنون، في أثناء النهار، وهم مفطرون، لزمهم الإمساك والقضاء) لحرمة الوقت، كقيام البينة فيه بالرؤية، ولإدراكه جزءا من الوقت، كالصلاة.

(وليس لمن جاز له الفطر برمضان أن يصوم غيره فيه) كأن يصوم قضاء، أو نذرا، أو نفلا، أو نحو ذلك.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.