تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

(ويسن أن يعمق القبر ويوسع بلا حد) لأن تعميق القبر أنفى لظهور الرائحة التي يستضر بها الأحياء، وأبعد لقدرة الوحش على نبشه. والتوسعة هي الزيادة في الطول والعرض، والعمق هو الزيادة في النزول. وهو بالعين المهملة. (ويكفي ما يمنع من السباع والرائحة) فمتى حصل ذلك حصل المقصود.

ولا فرق في ذلك بين قبر الرجل وقبر المرأة.

(وكره إدخال القبر خشبا) إلا لضرورة. (وما) أي شيء (مسه نار) كالآجر، ودفن في تابوت، ولو امرأة.

(و) كره (وضع فراش تحته. و) كره (جعل مخدة تحت رأسه) نص عليه الإمام أحمد، لأنه لم ينقل عن أحد من السلف.

(وسن قول مدخله القبر "بسم الله وعلى ملة رسول الله) - صلى الله عليه وسلم -.

(ويجب أن يستقبل به) أي بالميت (القبلة) لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الكعبة (1): "قبلتكم أحياء وأمواتا" ولأن ذلك طريقة المسلمين بنقل الخلف عن السلف.

(ويسن على جنبه الأيمن) لأنه يشبه النائم، والنائم سنته النوم على جنبه الأيمن، وأن يجعل تحت رأسه لبنة.

(ويحرم دفن غيره عليه أو معه إلا لضرورة) أو حاجة لكثرة الموتى وقلة من يدفنهم، خوف الفساد عليهم. ومتى ظن أنه بلي، وصار رميما جاز نبشه ودفن غيره فيه. وإن شك في ذلك رجع إلى قول أهل الخبرة. فإن حفر فوجد فيها عظاما دفنها مكانها وأعاد التراب كما كان،

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ١ · ص ٢٣٠