<div dir="rtl" id="book-container">
(الآية ﴿واعف عنا﴾ أي تجاوز وامح عنا ذنوبنا ﴿واغفر لنا﴾ أي استر علينا ذنوبنا ولا تفضحنا ﴿وارحمنا﴾ فإننا لا ننال العمل إلا بطاعتك، ولا نترك معاصيك إلا برحتمك إيانا ﴿أنت مولانا﴾ وسيدنا ومتولي أمورنا ﴿فانصرنا على القوم الكافرين﴾ بإقامة الحجة والغلبة في قتالهم فإن من شأن المولى أن ينصر مواليه على الأعداء.
(وسن) لمن أغيث بالمطر (قول: "مطرنا بفضل الله ورحمته" ويحرم) أن يقول: "مطرنا (بنوء) أي كوكب (كذا") لما روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا "ألم تروا إلى ما قال ربكم؟ قال: ما أنعمت على عبدي من نعمة إلا أصبح فريق بها كافرين، يقولون: الكواكب كذا وكذا" والنوء النجم مال للغروب. قاله في القاموس (1).
(ويباح) أن يقول: مطرنا (في نوء كذا) خلافا للآمدي.
ومن رأى سحابا، وهبت ريح، فليسأل الله تعالى خيره، ويتعوذ به من شره.
ولا يسب الريح إذا عصفت، بل يسأل الله تعالى خيرها وخير ما أرسلت به، ويتعوذ به من شرها وشر ما أرسلت به.
فائدة: روى أبو نعيم في الحلية بسنده عن أبي زكريا، قال: "من قال: سبحان الله وبحمده، عند البرق، لم تصبه صاعقة".