تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

(و) الثاني: (النية) قاله في "الفنون"، قال في الفروع: وهو ظاهر كلام غيره. انتهى.

(و) الثالث: (وقوعهما) أي الخطبتين (حضرا) فلو كان بسفينة أربعون رجلا من أهل وجوبها مسافرين من قرية واحدة، فلما قربوا من قريتهم في وقت الجمعة خطبهم أحدهم ولم يصلوا إلى القرية حتى فرغ من الخطبتين، استأنفهما، لوقوعهما (1) في السفر.

(و) الرابع: (حضور الأربعين) فأكثر من أهل القرية بالإمام.

(و) الخامس: (أن يكون) أي الخطيب (ممن تصح إمامته فيهما) لما تقدم من أنهما بدل عن ركعتين.

(وأركانهما) أي أركان الخطبتين (ستة):

الأول: (حمد الله تعالى) وهو قول الخاطب "الحمد لله".

(و) الثاني: (الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) لأن كل عبادة افتقرت إلى ذكر الله سبحانه وتعالى افتقرت إلى ذكر نبيه - صلى الله عليه وسلم -، كالأذان. ويتعين لفظ الصلاة. قال في المبدع: أو يشهد أنه عبد الله ورسوله.

(و) الثالث: (قراءة آية) كاملة (من كتاب الله) تعالى. قال أحمد: يقرأ ما شاء. قال أبو المعالي: لو قرأ آية لا تستقل بمعنى أو حكم، كقوله تعالى: ﴿ثم نظر﴾ و ﴿مدهامتان﴾، لم يكف.

(و) الرابع: (الوصية بتقوى الله) عز وجل، لأنه المقصود.

ولا يتعين لفظ الوصية.

وأقلها "اتقوا الله" و"أطيعوا الله" ونحوه. قال الشيخ: لا بد أن يحرك القلوب. ويبعث بها إلى الخير. فلو اقتصر على "أطيعوا الله واجتنبوا معاصيه" فالأظهر لا يكفي. قاله في المبدع.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ١ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.