تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

على وفائه لم يجز (أو) لم يكن هاربا ولكن صلى كالصلاة السابقة ل (خوف فوت وقت الوقوف بعرفة) يعني أنه إذا قصد المحرم عرفات ليلا، وبقي من وقت الوقوف مقدار ما إن صلاها فيه على الأرض فاته الوقوف، فإنه يصليها صلاة خائف وهو ماش، حرصا على إدراك الحج، لأن الحج في حق المحرم كالشيء الحاصل، والفوات طار عليه، ولأن الضرر الذي يلحقه بفوات الحج لا ينقص عن الضرر الحاصل من الغريم الظالم في حق المدين المعسر، بخوفه من حبسه إياه أياما، (أو خاف على نفسه أو أهله أو ماله) يعني أن من خاف على نفسه أو أهله أو ماله إن ترك الصلاة على هيئتها في شدة الخوف جاز له أن يصلي صلاة شدة الخوف من أجل ذلك (1) (أو ذب عن ذلك) أي عن نفسه أو أهله أو ماله (وعن نفس غيره) يعني أن له أن يصلي صلاة شدة الخوف من أجل رد الصائل عن نفسه أو أهله أو ماله أو نفس غيره بقتال الصائل على شيء من ذلك.

(وإن خاف) شخص (عدوا إن تخلف عن رفقته، فصلى صلاة خائف ثم بان) له (أمن الطريق لم يعد) صلاته.

(ومن خاف أو آمن في صلاته انتقل، وبنى) يعني أن من دخل في صلاته وهو آمن، ثم طرأ له في أثنائها خوف كملها على هيئة الخائف وبنى على هيئة صلاة الآمن، وإن دخل فيها وهو خائف ثم أمن فيها كملها على هيئة صلاة الآمن وبنى على ما مضى منها على هيئة صلاة الخائف، لأن بناءه في الصورتين على صلاة صحيحة، كما لو ابتدأها صحيحا فمرض في أثنائها، أو ابتدأها مريضا فعوفي في أثنائها.

(ولمصل كر وفر لمصلحة) وكذا التقدم والتأخر والطعن والضرب.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ١ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.