خمس وتسعين وأربعمائة ثم " سيوارس " ثماني عشرة سنة وفي أيامه بحثت الأساقفة عن أمر الفصح وأصلحوا رأس الصوم ومات منتصف سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ثم ملك أنطينسوس الثاني أربع سنين وقتل بين حران والرها منتصف سنة تسع عشرة وخمسمائة.
ثم " الإسكندروس " ثلاث عشرة سنة وموته منتصف سنة ثلاثين وخمسمائة ثم " مكسيمينوس " ثلاث سنين فشدد في قتل النصارى ومات منتصف سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة للإسكندر.
ثم ملك " عورديانوس " ست سنين وقتل في حدود فارس في منتصف سنة تسع وثلاثين وخمسمائة للإسكندر ثم " دقيوس " ويقال دقيانوس سنة واحدة بنصر الملك الذي قبله فقتله دقيوس وأعاد عبادة الأصنام ودين الصابئين وتتبع النصارى يقتلهم ومنه هرب الفتية أصحاب الكهف وكانوا سبعة وناموا والله أعلم بما لبثوا ومات في منتصف سنة أربعين وخمسمائة.
ثم ملك " غانيوس " ثلاث سنين ومات منتصف سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ثم " غلينوس وولريانوس " خمس عشرة سنة.
ومن الكامل أن ولريانوس وقيل اسمه ولوسينوس انفرد بالملك بعد سنتين من اشتراكهما فيكون موت المذكور منتصف سنة ثمان وخمسين وخمسمائة ثم " فلوذيوس " سنة فموته منتصف سنة تسع وخمسين وخمسمائة ثم " أذرفلينوس " وقيل أورلينانوس ست سنين ومات بصاعقة في منتصف سنة خمس وستين وخمسمائة ثم " فرويوس " سبع سنين وهلك منتصف سنة اثنتين وخمسمائة ثم " دقلطيانوس " إحدى وعشرين سنة ولثلاث عشرة سنة مضت من ملكه عصاه أهل مصر والإسكندرية فسار إليهم من رومية وأنكى فيهم وهو آخر عبدة الأصنام من ملوك الروم وتنصروا بعده ومات منتصف سنة خمس وتسعين وخمسمائة.
ثم ملك قسطنطين المظفر إحدى وثلاثين سنة ولثلاث مضت انتقل من رومية إلى قسطنطينية وبنى سورها وتنصر وكان اسمها قبله البربطية وزعمت النصارى أنه بعد ست سنين خلت من ملك قسطنطين ظهر له في السماء شبه الصليب، فأمر بالنصرانية ولعشرين مضت من ملكه اجتمع ألفان وثمانية وأربعون أسقفا ثم اختار منهم ثلثمائة وثمانية عشر فحرموا أربوس الإسكندري لكونه يقول إن المسيح مخلوق واتفق الأساقفة لدى قسطنطين ووضعوا شرائع النصرانية بعد أن لم تكن وكان رئيس هذه البطارقة بطريق الإسكندرية وفي إحدى عشرة سنة من ملكه سارت أمه واسمها هيلانة إلى القدس وأخرجت خشبة الصلبوت وأقامت لذلك عيدا يسمى عيد الصليب وبنى قسطنطين وأمه عدة كنائس منها قمامة بالقدس وكنيسة حمص وكنيسة الرها ومات منتصف سنة ست وعشرين وستمائة فانقسمت مملكته بين بنيه الثلاثة وكان الحاكم عليهم منهم " قسطس " أربعا وعشرين سنة ومات منتصف سنة خمسين وستمائة ثم خرج الملك عن بني قسطنطين.