تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألا بكيت على الكرام    بني الكرام أولي الممادح

كبكا الحمام على فروع الأيك في الغصن الجوانح

يبكين حزني مستكينات يرحن مع الروائح

أمثالهن الباكيات المعولات من النوائح

ماذا ببدر والعقيقل من مرازبة جحاجح

شمط وشبان بهاليل مغاوير دحادح

أن قدر تغير بطن مكة فهي موحشة الأباطح

واسم أبي الصلت عبد الله بن ربيعة.

ثم دخلت سنة ثلاث:

فيها في رمضان ولد الحسن بن علي رضي الله عنهما وفيها قتل محمد بن مسلمة الأنصاري كعب بن الأشرف اليهودي قلت: وفيها تزوج الرسول - صلى الله عليه وسلم - حفصة بنت عمر رضي الله عنهما وتزوج عثمان أم كلثوم والله أعلم.

غزوة أحد

وكانت غزوة أحد وذلك أنه اجتمع قريش ثلاثة آلاف فيهم سبعمائة دارع ومائتا فارس قائدهم أبو سفيان بن حرب ومعه زوجته هند بنت عتبة وأربع عشرة امرأة يضربن بالدفوف ويبكين قتلى بدر وساروا من مكة حتى نزلوا ذا الحليفة قبالة المدينة يوم الأربعاء لأربع

مضين من شوال سنة ثلاث ورأى النبي - صلى الله عليه وسلم - المقام بالمدينة وقتالهم بها وكذا رأى عبد الله بن أبي بن سلول المنافق وباقي الصحابة رأوا الخروج لقتالهم فخرج - صلى الله عليه وسلم - في ألف من الصحابة وصار بين المدينة واحد فانخذل عنه ابن أبي بن سلول في ثلث الناس وقال أطاعهم وعصاني علام نقتل أنفسنا ههنا ورجع بمن تبعه من أهل النفاق ونزل - صلى الله عليه وسلم - الشعب من أحد وجعل ظهره إلى أحد.

ثم كانت الوقعة يوم السبت لسبع مضين من شوال وعدة أصحابه سبعمائة فيهم مائة دراع وفرسان فرس لرسول الله فرس لأبي بردة ولواء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع مصعب بن عمير من بني عبد الدار وعلى ميمنة المشركين خالد بن الوليد وعلى ميسرتهم عكرمة بن أبي جهل ولواؤهم مع بني عبد الدار وجعل - صلى الله عليه وسلم - الرماة وهم خمسون وراءه ولما التقوا قامت هند في النسوة معها وضربن بالدفوف خلف الرجال وهي تقول:

ويها بني عبد الدار

ويها حماة الأدبار

ضربا بكل بتار

وقاتل حمزة قتالا شديدا وقتل أرطاة حامل لواء المشركين ومر به سباع بن عبد العزى وكانت أمه ختانة مكة فقال حمزة هلم يا ابن مقطعة البظور وضربه فكأنما أخطأ رأسه فبينا هو مشتغل بسباع إذ ضربه وحشي الحبشي عبد جبير بن مطعم بحربة فقتله،

قلت: وفي ذلك يقول حسان:

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ١١٢