تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعاتكة هذه، هي أخت سعيد بن زيد، أحدِ العشرة الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم، بالجنَّة، وكانت تحت عبد اللّه بن أبي بكر، فأصابه سهْمٌ في غَزوَة الطائف فمات منه، فتزوجها عمر، رضي اللّه عنه، فقُتِل عنها، فتزوجها الزبير ابن العوام فقُتِلَ عنها، فكان علي، رضي الله عنه يقول: من أحبَّ الشهادة الحاضرة فليتزوج بعاتِكة.

*****************

يروى أن علياً رضي الله عنه قال بعد وفاة فاطمة رضي الله عنها:

أرى عِلَلَ الدنيا عليَّ كثيرةً وصاحِبُها حتى المماتِ عليلُ

لكل اجتماع من خليلين فُرْقَةٌ وإن الذي دُون المماتِ قليل

وإنْ افتقادي فاطماً بعد أحمدٍ دليل على ألاَ يدومَ خَليلُ

*****************

وحجَ هشام بن عبد الملك، أو الوليد أخوه، فطافَ بالبيتِ وأرادَ استلامَ الْحَجَر فلم يقدر، فنُصِب له مِنبَرٌ فجلس عليه، فبينا هو كذلك إذْ أَقْبَلَ عليُ بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، في إزارِ ورِدَاء، وكان أحسنَ الناس وَجْهاً، وأعطرهم رائحة، وأكثرَهم خشوعاً، وبين عينيه سَجادة، كأنها رُكبة عنز، وطاف بالبيت، وأتى ليَسْتَلم الحجرَ، فتنحّى له الناسُ هيبة وإجلالاً، فغاظ ذلك هشاماً؛ فقال رجلٌ من أهل الشام: مَن الَّذي أكرمه الناس هذا الإكرام، وأعظموه هذا الإعظام؟ فقال هشام: لا أعْرفه، لئلا يَعْظُمَ في صدور أهل الشام، فقال الفرزدق وكان حاضراً:

هذا ابنُ خير عبادِ الله كلهِمُ هذا النقيُّ التقيُ الطاهرُ العَلَمُ

هذا الذي تَعْرِفُ البَطْحَاءُ وطأتُه والبيتُ يعرفُه والحل والحَرَمُ

إذا رأتْه قريشٌ قال قائلُها: إلى مكارم هذا ينتهي الكرَمُ

يكادُ يُمْسِكُهُ عِرْفانَ راحتهِ رُكنُ الحطيم إذا ما جاء يستلم

*****************

مُشتقَّة من رسول اللّه نَبْعَتُهُ طابتْ عناصِرُه والخِيم والشِّيَم

يُنْمَى إلى ذِرْوة العزّ التي قصُرت عن نَيْلها عَرَبُ الإسلامِ والعَجَمُ

*****************

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٧٨