تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصداقة والصحبة

قال الشاعر:

تكثّر من الإخوان ما استطعت أنّهم بطونٌ إذا استنجدتهم وظهور

وليس كثيراً ألف خلًّ وصاحبٍ وإن عدواً واحداً لكثير

فإن الداء أكثر ما تراه يكون من الطّعام أو الشراب

وإنّك قلّما استكثرت إلاّ وقعت على ذئابٍ في ثياب

فدع عنك الكثير فكم كثيرٍ يعاب وكم قليلٍ مستطاب

*****************

وأنشد الإمام أحمد بن يحيى رحمه الله:

من عفّ خفّ على الصديق لقاؤه وأخو الحوائج وجهه مبذول

وأخوك مَنْ وفَّرْتَ ما في كيسه فإذا استعنت به فأنت ثقيل

*****************

وقال آخر:

تجنب صديق السوء واصرم حباله وإن لم تجد عنه محيصاً فداره

وأحبب حبيب الصدق واحذر مراءه تنل منه صفو الود ما لم تماره

*****************

وقال الخوارزمي :

لا تصحب الكسلان في حاجاته كم صالحٍ بفساد آخر يفسد

عدوي البليد إلى الجليد سريعةٌ والجمر يوضع في الرماد فيخمد

*****************

وقال صالح بن جناح :

وصاحب إذا صاحبت حراً مبرّزا يزين ويزرى بالفتى قرناؤه

*****************

وقال منصور بن محمد الكريزي :

أغمض عيني عن صديقي كأنني لديه بما يأتي من القبح جاهل

وما بي جهل غير أن خليقتي تطيق احتمال الكره فيما أحاول

متى ما يريني مفصل فقطعته بقيت ومالي في نهوضي مفاصل

ولكن أداريه وإن صح شدني فإن هو أعيا كان فيه تحامل

*****************

وَقَالَ الشَّاعِرُ:

إذَا مَا حَالَ عَهْدُ أَخِيك يَوْمًا وَحَادَ عَنْ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ

فَلاَ تَعْجَلْ بِلَوْمِك وَاسْتَدِمْهُ فَإِنَّ أَخَا الْحِفَاظِ الْمُسْتَدِيمُ

فَإِنْ تَكُ زَلَّةٌ مِنْهُ وَإلا فَلاَ تَبْعُدْ عَنْ الْخُلُقِ الْكَرِيمِ

*****************

قال علي رضي الله عنه :

فلا تصحب أخا الجهل وإياك وإياه

فكم من جاهل أردى حليماً حين آخاه

يقاس المرء بالمرء إذا ما المرء ماشاه

و للشيء من الشيء مقاييس وأشباه

وللقلب على القلب دليل حين يلقاه

*****************

وقال آخر:

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٥٦