هَلاّ رَأيتمْ مِثلَ عَفْوِِ محمدٍ عَنْ أهلِ مكةَ عَبرَ تاريخِ الأُمَمْ؟
يا جاحِداً لِلْحَقِّ هل بدِيارِكُمْ لم يَبْقَ ذِكْرٌ لَلْعَدالةِ أو عَلَمْ؟
هلاّ أقَمْتَ لِما افْتَريْتَ دَليلَهُ إنَّ الدَّليلَ لِكُلِّ قَوْلٍ يُلْتَزَمْ
هَلْ يَقْتُلُ المُخْتارُ شَيْخاً فانِيا هَلْ يَقْبَلُ المُخْتارُ نَقْضاً لِلذِّمَمْ؟
هَلْ مَثَّلَ المختارُ أو قَتَلَ النِّسا هَلْ أَهْلَكَ المُخْتارُ شَعباً وانتقَمْ؟
فَهُوَ الطَّبِيبُ بِحَرْبِهِ وبِسَلْمِهِ يَجْتَثُّ أسْبابَ الشِّكَايَةِ والسّقَمْ
فِيُزيلُ أنظمةً تُجَرِّعُ شَعْبَها كَأْسَ المَذَلَّةِ والعِبادَةِ لِلصَّنَمْ
كَيْ ِيُشْرِقَ التّوْحِيدُ فِي أرْجائِها ولِيَشْكُرَ المَخْلوقُ مَنْ أسْدَى النِّعَمْ
هذا جهادُ نَبِيِّنَا وَمُرَادُهُ فاذْكُرْ مَقاصِدَ حَرْبِكُمْ كُلَّ الأُمَمْ
ولْتَسْألِ (الْبوسْنا) تُجِبْكَ نِساؤها الثَّكْلَى وَقَبْرٌ جامِعٌ وبحارُ دَمْ
بَلْ سائلِ (الشّيشانَ) مَنْ أَوْرَى بِها ناراً أحَطاتْ بِالسِّهولِ وبالقِمَمْ؟
والمسجدُ الأقصى يَئنُّ بِجُرْحِه بَيْنَ الجماجمِ سائلاً أينَ القِيَمْ؟
مَنْ أجَّجَ الحَرْبَيْنِ فتكا بِالوَرَى أمُحَمَّدٌ أمْ هُمْ أساطِينُ الْعَجَمْ؟
فاسْأَل (هِيروشيما) أو اسألْ أُخْتَها لَمْ يَنْجُ مِنْ إنْسٍ ولا صَخْرٍ أصَمْ
فَهَلِ الِّدفاعُ عَنِ الحقوقِ جريمةٌ والظلْمُ والعُدوانُ حقٌّ يُحتَرَمْ؟!
يا جاحِداً للحقِّ رُغْمَ وُضُوحِهِ أبِأرْضِكُمْ زمنُ العُقولِ قَدِ انصَرَمْ؟
هلاّ تُقارِنُ بَينَ هَدْيَ مُحمدٍ ونُصوصِ أسَفارِ الضَّلالَةِ عِندكمْ؟
هلاّ بَصَرْتُمْ نُورَهُ بَدَلَ العَمَى هلاّ سَمِعْتُمْ قولَهُ بَدَلَ الصَّمَمْ؟؟
هلاّ لآيات الكتاب عقلتم هِيَ لِلْفَلاحِ صِرَاطُهُ الْحَقُّ الأتَمْ
قدْ فاقَ كلَّ المعجزاتِ بِهَدْيِهِ وبِنَظْمِهِ وحقائقٍ تهْدِي الأُمَمْ